رضا مختاري / محسن صادقي
2270
رؤيت هلال ( فارسي )
فيها الرؤية في البلد أو ما في حكمه . ومنه يظهر الجواب عن روايتي عبد الرحمن وهشام ، فإنّ المتبادر من البلد الآخر أو المصر ما كان قريبا من بلد السائل ؛ لجريان العادة بذلك ؛ لندرة أن يشهد أهل خراسان لأهل العراق مثلا وبالعكس . وظاهر قوله عليه السّلام في رواية أبي بصير : « إلّا أن يقضي أهل الأمصار » يقتضي توقّف وجوب القضاء على قضاء أهل الأمصار جميعا ؛ نظرا إلى أنّه جمع محلّى باللام وهو يقتضي العموم الاستغراقي ، كما قرّر في محلّه ، لا العموم البدلي حتّى يدلّ على الاكتفاء بمصر واحد أيّ مصر كان . وأجاب عن الأخبار في التذكرة أيضا بأنّ ما فيها محمول على البلد المتقارب لبلد الرؤية جمعا ، واستدلّ في التذكرة لهذا القول أيضا بأنّ الأرض مسطّحة ، فإذا رئي في بعض البلاد عرفنا أنّ المانع في غيره شيء عارض . « 1 » ثمّ أجاب بمنع تسطيح الأرض ، قال : بل المشهور كرويّتها . « 2 » أقول : وقد برهن عليها في محلّه ، ثمّ قال المصنّف في المنتهى أخيرا : ولو قالوا : إنّ البلاد المتباعدة تختلف عروضها فجاز أن يرى الهلال في بعضها دون بعض لكرويّة الأرض ، قلنا : إنّ المعمور منها قدر يسير هو الربع ولا اعتداد به عند السماء . وبالجملة ، إن علم طلوعه في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه لكرويّة الأرض لم يتساو حكماهما ، أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ . « 3 » أقول : هذا رجوع إلى القول الأوّل ، إلّا أنّ مقتضاه قبول الشهادة في صورة عدم حصول العلم بخلافه ، فهو حقيقة قول بالتفصيل بين القولين ، وله وجه إلّا أنّ الأوّل لعلّه أوجه . وقد فرّعوا على كرويّة الأرض فروعا سوى ما ذكره المصنّف ، لا جدوى في التعرّض لها ؛ لندرة وقوعها ، فلذا أعرضنا عن نقلها . وينبغي أن لا يترك الاحتياط في أمثال هذه المواضع ؛ لفقد النصّ الواضح الدلالة فيها . وهنا فوائد : الأولى : لا يثبت هلال شهر رمضان بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات إلى الرجال ، بلا
--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 123 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 124 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية .